ابن حبان
26
صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط )
قَالَتِ الْأُولَى : زَوْجِي لَحْمُ جَمَلٍ غَثٍّ عَلَى رَأْسِ جَبَلٍ لَا سَهْلٌ فَيُرْتَقَى وَلَا سَمِينٌ فَيُنْتَقَلُ 1 وَقَالَتِ الثَّانِيَةُ : زَوْجِي لَا أَبُثُّ خَبَرَهُ إِنِّي أَخَافُ أَنْ لَا أَذَرَهُ 2 ، إِنْ أَذْكُرْهُ عجره وبجره 3 .
--> 1 قولها : " زوجي لحم جمل غث " أي : مهزول ، على رأس جبل : تصف قله خيره وبعد مع القلة ، كالشئ في قلة الجبل الصعب لا ينال إلا بالمشقة ، فكذلك هذا لا يوصل إلى خيره إلا بموته لبخله . وقولها : " ولا سمين فينتقل " أي : بنقله الناس إلى منازلهم للأكل ، ويروى " فينتفى " أي : لا نقي له فيستخرج ، يقال : نقوت العظم ونقيته وانتقيته : إذا استخرجت النقي منه ، وهو المخ ، تقول : ليس فيه نفع ، تتحمل سوء عشرته لذلك ، تشكو سوء خلقه ، وقلة خيره . ويروى : " زوجي لحم جمل غث على جبل وعر " أي : غليظ حزن يصعب الصعود إليه ، ويروى : " لحم جمل غث على رأس قوز وعث " ، والقوز : العالي من الرمل كأنه جبل ، فالصعود فيه شاق ، وجمعه أقواز وقيزان ، والوعث : الرمل الرقيق يشتد على صاحبه المشي فيه . 2 تحرفت في الأصل إلى : " أن لا أذن " ، والتصويب من " التقاسيم " 2 / 408 . 3 قولها : " لا أبث خبره " أي : لا أنشره لقبح آثاره ، " إني أخاف أن لا أذره " ، أي : لا أبلغ صفته من طولها ، وقيل : لا أقدر على فراقه للأولاد والأسباب التي بيني وبينه ، " إن أذكر عجره وبجره " أي : همومي وأحزاني ، وأصل العجرة : الشيء يجتمع في الجسد كالسلعة ، والبجرة نحوها ، يقال : أفضيت إليه بعجري وبجري ، أي : أطلعته على أسراري . قال أبو العباس : العجر في الظهر ، والبجر في البطن . قال . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =